هل الكنيسة الأرثوذكسية موجودة أيام المسيح والرسل ؟

الكنيسة هي بالتعريف جسد المسيح

 

" وجَعلَ كُلَّ شيء تحت قدميه ووهبه لنا فوق كلّ شيء رأساً للكنيسة , وهي جسده وملءُ ذاك الذي يمتلئ تماماً بجميع الناس " . أفسس 1 : 22 – 23
 
وهو الذي ينضم إلى عضويته المؤمنون , بالمعمودية الإلهية المقدسة . كل كنيسة , وأية كنيسة , هي هذا الجسد بالكامل إذا كانت تحمل الإيمان الواحد نفسه الذي كان للكنيسة الأولى , لأن " المسيح هو هو أمس واليوم وغداً " . وبما أن الكنيسة مؤسسة أفخارستية ( أي متمركزة حول سر الشكر الإلهي بالمفهوم الأرثوذكسي ) فيجب على كل كنيسة , إن كانت هي جسد المسيح , مثل الكنيسة الأولى أن تحافظ على التسلسل الرسولي – الكهنوتي منذ أيام الرسل وحتى يومنا الحالي .

 

هذان الشرطان متوفران في الكنيسة التي ندعوها اليوم الكنيسة الأرثوذكسية
 
أولاً :
شرط وحدة الإيمان الواحد نفسه مع الكنيسة الأولى والمتمثل بقرارات المجامع المسكونية السبعة
 
ثانياً :
شرط الوحدة الأفخارستية الرسولية مع الكنيسة الأولى .

 

وإذا غاب أحد هذين الشرطين , صارت هذه الفئة (الكنسية) متغرّبة عن الكنيسة التي أسّسها السيد المسيح

 

الكنيسة الأرثوذكسية اليوم لها مآخذ على الكنائس الأخرى . فأي رفض لتعليم الكنيسة المسيحية طوال (20) قرناً , وأي رفض للإجماع الكنسي طوال هذه المدة , وأي تعليم غريب يناقض أو يخالف الإجماع الكنسي الآبائي منذ أيام المسيح إلى يومنا الحالي , وأي انقطاع في التسلسل الرسولي يجعل الفئة الكنسية متغرّبة عن الكنيسة الأم , الكنيسة الأولى أي كنيسة العهد الجديد
 
أما تسميات أرثوذكسية وكاثوليكية وسواها فهي مستحدثة نسبياً . فالكنيسة الحقيقية هي أرثوذكسية ( أي مستقيمة الرأي ) , كاثوليكية ( أي جامعة ) وهي واحدة قدوسة ( لأنها بالتعريف جسد المسيح الواحد المقدس )
 
في كتاب " Becoming Orthodox " الذي ألفه الأب Peter Guillquest ( بيتر غيلكويست ) يذكر خبرة أوائل البروتستانت الذين اهتدوا إلى الأرثوذكسية حتى قبل أن يعرفوا شيئاً يُذكر عن الكنيسة الأرثوذكسية .

لقد توصلوا بالدراسة الجادة إلى شيئين مهمّين
 
الأول :
أنهم بعيدون جداً عن الكنيسة الأولى في التعاليم والعبادة و.. و..
 
الثاني :
أن ما يُدعى اليوم بالكنيسة الأرثوذكسية هو هو الكنيسة المسيحية الأولى نفسها من حيث التعاليم والعبادة والممارسة
لهذا عاد ألوف المؤمنين البروتستانت إلى الكنيسة الأرثوذكسية , الكنيسة الأم , إلى أحضان الوطن المنشود الذي طالما تاقت إليه النفوس الجائعة للرب
 
المصدر : كتاب سألتني فأجبتك - د.عدنان طرابلسي – ص433